محمد بن بير علي البركوي

74

رسالة إنقاذ الهالكين في حكم أخذ الأجرة على تلاوة القرآن الكريم

عالماً ( 1 ) ، فتقول أعطيك خمسين درهماً مثلاً ، لتختم لي أو لروح فلان القرآن ختمة واحدة ، فيقرأ القارئ طمعاً للمال ، ولو علم عدم إعطاءه لم يقرأ ، ولو قرأ ولم يعط يغضب عليه ، ويطلب منه أجرة ( 2 ) ، بل ربما يجره إلى باب القاضي ويشتمه . والفطن إذا تأمل فيما ذكرنا سابقاً ، لا يخفى عليه صور الجواز من صور عدمه ، فإن بعضها جائزٌ بلا شبهةٍ [ وبعضها غير ( 3 ) جائزٍ بلا شبهة ] ( 4 ) ، وبعضها جائزٌ مع شبهة عدم الجواز وبعضها على العكس ، وإن الشائع في زماننا من صور عدم الجواز ، بل هو أشد قبحاً من الجميع . ونستغني عما نذكره في المقصد إن شاء الله تعالى ، ولكن نريد تعميم النفع وزيادة الإيضاح وتوكيد ( 5 ) الإبطال ، لكون الطباع مألوفة بجوازه ، بل بكونه قربة عظيمة الأجر ، كثير الثواب ، حتى ترى كثيراً من الفقراء

--> ( 1 ) في ط إلى عالم . ( 2 ) ليست في أ . ( 3 ) نهاية 14 / ب . ( 4 ) ما بين المعكوفين ليس في ط . ( 5 ) في ط توكيل وهو خطأ .